مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

308

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

بأمره ، رجع عليه ، وإن لم يكن بأمره لم يرجع عليه وكان متبرّعا . م 2 / 318 7 - حلول أجل الحوالة بموت المحال عليه : إذا مات المحيل لم يحلّ الدين ، لأنّ المحيل قد برئ من الدين فلا يتغيّر بموته ، وإن مات المحتال فلا يحلّ أيضا لأنّ الأجل حقّ لمن عليه الدين دون من له الدين ، وإن مات المحال عليه حلّ الدين لأنّ الدين المؤجّل يحلّ بموت من عليه الدين . م 2 / 317 8 - ضمان الحوالة : أ - انتقال حقّ الضمان بالحوالة : إذا ضمن رجل عن رجل ألف درهم فطالبه المضمون له فأحاله الضامن على رجل له عليه ألف درهم ، فقبل الحوالة برئ الضامن ورجع على المضمون عنه إن كان ضمن بأمره . وإن كان أحاله على رجل ليس له عليه دين ، فإن قبل المحتال والمحال عليه صحّت الحوالة ، وقيل : إنّها لا تصحّ . وعلى ما قلناه من صحّة الحوالة ، برئت ذمّة الضامن ولا يرجع على المضمون عنه بشيء في الحال ، فإن قبض المحتال من المحال عليه رجع على الضامن ورجع الضامن على المضمون عنه ، وإن لم يرجع عليه أو أبرأة منه لم يرجع الضامن على المضمون عنه ، فإن قبضه منه ثمّ وهبه ففيه وجهان . وأمّا إذا كانت الحوالة على من له الدين ، فقد قلنا : إنّه يرجع في الحال على المضمون عنه . م 2 / 319 ب - براءة ذمّة الضامن والمضمون عنه بالدفع إذا كان كلّ واحد ضامن لصاحبه : إذا كان لرجل على رجلين ألف درهم على كلّ واحد خمسمائة ، وكلّ واحد منهما كفيل ضامن عن صاحبه ، فطالب أحدهما بألف فأحاله بها على رجل له عليه ألف درهم ، فقد برئ المحيل من الألف وبرئ صاحبه أيضا منه . ويرجع على المضمون عنه بخمسمائة الضمان إن كان ضمنها بإذنه ، وإن ضمنها بغير إذنه لم يرجع . م 2 / 317 ج - قضاء الضامن الحوالة من غير جنس الحقّ الذي ضمنه : إذا ضمن الحوالة عن رجل ، ثمّ قضاه عنه وثبت له الرجوع ، فإن قضاه بغير جنس الحقّ الذي ضمنه مثل أن يكون الحقّ دراهم أو دنانير فأعطاه ثوبا بدلها ، فإنّه يرجع عليه بأقلّ الأمرين من قدر الحقّ وقيمة الثوب ، وإن كان الحقّ أقلّ فقد تبرّع بالزيادة ولا يرجع بما تبرّع به ، وإن كان القيمة أقلّ ممّا غرم فلا يرجع عليه إلّا بقدر القيمة وقد أبرىء عن الزيادة عليها ، ولا يجوز له الرجوع عليه بما أبرىء عنه . وإن كان قضاه بأفضل في الصفة ، مثل أن يكون الحقّ قراضة الذهب فقضاه صحيحا رجع بالقراضة لأنّه متبرّع بالزيادة . م 2 / 330 - 331